حيدر حب الله
580
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
إلى كتاب الحسن بن محبوب ، ولا ندري مدى صحّة سنده إليه ، فهي أحاديث مرسلة بل بلا سند أساساً ، ومعه لا نستطيع إثبات أنّ الإماميّة كانت تعمل بمثل هذه الأحاديث الضعيفة عندها حتى نقوّم أحاديثها وفقاً لذلك . ب - إنّ هذه الأحاديث تخالف المنطق التاريخي ؛ فكيف يجيز لهم الإمام النقل بهذه الطريقة ، مع أنها توجب التعمية في بعض الموارد التي يكون للعنصر الزمني دور مؤثر فيها ؟ ! بل كيف يجيز الإمام النقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله مطلقاً ، مع أنّ هذا يجعل الخبر مرسلًا بعد أن كان مسنداً ؛ لأنّ الراوي عن الإمام الصادق لم يلتق برسول الله صلى الله عليه وآله حتى ينسب الحديث إليه ، فيصبح خبره مرسلًا ، وتضعف قوته منطقياً بعد أن كانت قوية ، فهذا تضعيف للحديث الشريف الذي يريد الراوي نقله . كما أنّه لا يمكن القول : إنّ كلّ ما قاله الأئمة قاله الرسول ، فهناك أحداث جزئية حصلت ، لم تكن أيام رسول الله صلى الله عليه وآله ، مثل حادثة الإمام زيد بن علي وغيرها الكثير الكثير ، فكيف تنسب النصوص التي جاءت تعليقاً على أحداث لاحقة لرسول الله ؟ ! إلا إذا قيل : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله تكلّم لهم فيها جميعاً ! من هنا يتُحفّظ في تفسير رفيع الدين النائيني على إطلاقه - حيث فسّر بعض هذه الأخبار بأنّ المراد هو نسبة الرواية إلى الإمام الأب بواسطة الابن ، إعلاناً بأنّ كلّ ما عندي أخذته من أبي ( الحاشية على أصول الكافي : 183 ) - لأننا عندما ننسب إلى الإمام السابق روايةً في أمر لم يحدث في زمنه أساساً ، نكون قد ابتلينا بمشكلة الكذب . لهذا ، فهذه الروايات إما نطرحها ، لا سيما بعد ضعفها السندي ، أو نفسّرها بتأويلٍ ما ، مثل أن يقصد منها وحدة مصدر معرفتهم ، وأنّهم جميعاً أخذوا علمهم